21ديسمبر
hassad-2

“الداخلية” تحيل تدبير شؤون الموظفين إلى الجماعات الترابية

في قرار يرتقب أن تكون له انعكاسات على موظفي الجماعات الترابية، قررت وزارة الداخلية رفع يدها عن الموارد البشرية والرمي بها إلى المجالس الجماعية من التوظيف إلى التقاعد.

وحسب منشور صادر عن وزير الداخلية، وجهه إلى الولاة بجميع الجهات في المغرب وتتوفر هسبريس على نسخة منه، فقد أصبح تدبير شؤون الموظفين العاملين بالجماعات الترابية من اختصاص رؤساء مجالس الجماعات الترابية، مؤكدا أن هذا الاختصاص يشمل جميع أصناف الموظفين الخاضعين لمختلف الأنظمة الأساسية وذلك من التوظيف إلى التقاعد.

وخلف القرار، الذي اطلع عليه الموظفون قبل أيام، استياء كبيرا في صفوف شغيلة الجماعات الترابية على المستوى الوطني، محذرين من تملص “أم الوزارات” منهم بشكل نهائي وتفويض كل الصلاحيات لرؤساء الجماعات من التوظيف حتى التقاعد.

ويتساءل المعنيون عن أسباب تخلي الدولة عن موظفيها الذين يقدر عددهم بأزيد من 140 ألفا برتب مختلفة، وجعلهم بين أيدي رؤساء الجماعات الذين يسيرون لفترات معينة بعد انتخابهم من السكان.

ويشمل الاختصاص الجديد، الذي وضع بين يدي الجماعات، التعيين في المناصب العليا، خاصة منها المدير العام للمصالح ومدير المصالح ومدير شؤون الرئاسة والمجلس والمكلفين بالمهام والمستشارين ورؤساء الأقسام ورؤساء المصالح، علما أن هذه التعيينات تبقى خاضعة لتأشيرة وزير الداخلية.

من جهة ثانية وفيما يتعلق بمتصرفي الداخلية، فقد كشف المنشور أن تدبير حياتهم الإدارية يتم من لدن رؤساء الجماعات الترابية، مستدركا بالتأكيد “أن اللجنة الإدارية متساوية الأعضاء المختصة إزاءهم يبقى تأليفها من اختصاص المصالح المركزية لوزارة الداخلية”.

ويعود قرار وزير الداخلية إلى القوانين المنظمة للجماعات الترابية والتي تؤكد أنه “يسير رئيس المجلس المصالح الإدارية للجماعة، ويعتبر الرئيس التسلسلي للعاملين بها، ويسهر على تدبير شؤونهم، ويتولى التعيين في جميع مناصب بإدارة الجماعة طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”.

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية