15نوفمبر
DSC_4408

منتجو الزعفران يدقون ناقوس الخطر حول مستقبل “الذهب الأحمر” بتالوين

على إثر الأوضاع المزرية التي يعيشها القطاع الفلاحي بتالوين وإقليم تارودانت والتي انعكست بشكل سلبي على كميات الانتاج الفلاحي وعلى أوضاع الفلاحين الصغار بالإقليم ، وموازاة مع أيام المهرجان الدولي للزعفران في دورته الحادية عشر والذي تم تنظيمه بتالوين أيام 03-04-05 نونبر الجاري ، نظمت فيدرالية منتجي الزعفران لقاءا تواصليا عرف العديد من المداخلات والتي لامست جزءا كبيرا من المشاكل التي يعانيها منتجي الذهب الأحمر بمناطق تالوين .

اللقاء حضره بعض من أعضاء الفيدرالية والعديد من ممثلي التعاونيات المنتجة للزعفران بكل من دائرة تالوين ودائرة تازناخت ، حيث شهد مداخلات ركزت أغلبها حول زراعة وانتاج الزعفران بمناطق تالوين والذي يسير بخطى تابثة نحو مرحلة الركود والخطر حسب تعبيرهم، اذ نبه أحد المتدخلين لمستقبل الذهب الأحمر بتالوين وصرح على أن السؤال الذي يجب طرحه هو:” هل تمت أي مستقبل للزعفران بتالوين بعد عشر سنوات قادمة ” وأكد على أن مشكل مياه السقي وندرتها يبقى الخطر الأكبر الذي يهدد انتاج الزعفران ووجب عقد ندوة وطنية يشارك فيها الجميع  لإيصال الرسالة لوزير الفلاحة، وأضاف إلى أنه يجب التفكير في الطرق والاستراتيجية  التي من شأنها أن تساهم في بقاء الزعفران بتالوين باعتبارها منشأ وطني لهذه النبتة ، وشدد على ضرورة ترك كل الإنقسامات والصراعات جانبا وتكثيف الجهود وتشكيل اتحادات داخل تراب كل جماعة وبين جميع الفلاحين والتعاونيات المنتجة للزعفران والتعاون المشترك من اجل تجاوز كل الاكراهات، كما أشار أيضا إلى غياب احصائيات دقيقة حول الأراضي المزروعة بالإضافة إلى كمية الإنتاج السنوي للزعفران، إذ أوضح أن بعض الإحصائيات المقدمة تبقى مبالغ ومشكوك فيها .

وإذا كانت زراعة الزعفران قد عرف طفرة نوعية بإحدى الدول المجاورة وساهم في حل بعض من مشاكلها الاقتصادية، فإن زراعة الزعفران بتالوين والمعرف بجودته شهد تقهقرا في الإنتاج حسب العديد من المتدخلين، ويبقى حلم الوصول لـ09 طن سنويا رهين بدعم المشاريع التنموي والفلاحية وكذا تقوية برامج التأطير والتكوين في صفوف الفلاحين ، ويرى العديد من المتتبعين أن تالوين أصبحت مجرد قنطرة للمعارض والمهرجانات الكبرى ، فبعد ” المعرض الدولي للفلاحة بمكناس ” الذي سبق أن نظمت أولى دوراته بتالوين أواخر الثمانينيات من القرن الماضي ، ها هو المهرجان الدولي للزعفران يسير على نفس الخطى .. ومن يدري قد نسمع يوما عن المعرض الدولي للزعفران بالناظور أو تطوان !!  في ظل عياب رؤيا مستقبلية وتخادل أهل تالوين .

 

 

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية