28أكتوبر
IMG-20171028-WA0050

بين الخير والنور وأماكور هل يتحقق التنسيق بين الثلاثي الشقيق

بين الخير والنور وأماكور هل يتحقق التنسيق بين الثلاثي الشقيق يبدو أن هذا السؤال صار اليوم يفرض نفسه بشكل كبير حيث أن مؤشرات إجابته بدأت تظهر وبشكل واضح للذين لهم المعرفة بالتنسيق ونجاعتها وأما من يعارض ذلك فهو بعيد كل البعد عن مفهوم التنسيق في العمل الجمعوي بشكل عام ، وما هو مفترض اليوم التفكير فيه قبل كل شيء هو أن الثلاثي له قواسم مشتركة ملخصة في كلمتين وهما المعانات والجيرة ، إضافة إلى أنه الثلاثي الذي يحد الجماعة الترابية زاكموزن وقبيلة أيت اكلت غربا وأعني جمعية الخير للتنمية والتعاون وجمعية النور للتنمية والتعاون وجمعية أماكور للتنمية والتعاون ، وهذه الأخيرة مقرها في تيزرت وأما النور مقرها بإميضر و الخير منبتها ومقرها بتمرووت التي تعد أكبرهما من حيث السكان والمساحة ، وكلا لها خصوصياتها واليوم صارت شيئا فشيئا تستفيق من سبات كانت فيه ، فجمعية الخير بتمرووت التي تعد أعرقهم تتوفر اليوم على 50 منخرطا أغلبهم الشباب وأما النور في اميضر فهي جديدة النشأ ومنخرطوها لا يتعدون 28 فردا وجلهم شباب يطمحون للمساهمة في بناء إميضر الذي لا يتوفر حتى على الشبكة المائية لحد الآن ، وأما أماكور فقد سميت نسبة إلى اسم الجبل المعروف الذي يغطي قرية تيزيرت المعروف بأماكور وقد حاولت أن أصل إلى أعضاء الجمعية حتى آخذ بعض المعلومات مثل اميضر وتمرووت إلا أني فشلت ولم يستجاب لي تحفظا منهم بحكم انتمائي لتمرووت وعدم علمهم أني أكتب دائما بكل حياد سعيا لنجاح الجميع .

إن هذه الجمعيات لها من المعانات ما يكفيها و في أمس الحاجة إلى الانسجام والتكاثف فيما بينها من أجل ما وجدت له ، من مصلحة وتضامن ورفع الهشاشة وإحياء الأمل فيمن يسكن أعماق تلك الجبال ، وكل هذا قد لن يتحقق ما دام الوعي بالتنسيق والتحالف غائبا ، وهنا لا بد من التغيير في العقليات قبل الأشخاص وإن كان هذا ليس سهلا ولن يكون إلا بالإرادة القوية للفاعلين في الميدان ، وإبعاد أصحاب المصالح والحسابات الضيقة عن بيئة الجمعيات ومجالسها ، لأن وجودهم يعرقل حتى التواصل مع الجيران وما بالك الاتفاق معهم على شيء.
إن معيقات التنسيق وتقرب هذه الجمعيات من بعضها البعض لا تخرج عن سياق الصراع التاريخي والصراع الانتخابي فيما بينهم دون الوعي أن هذا غير مباح داخل العمل الجمعوي بل يسييء له ، وهنا يكمن الخلل في عقليات بعض الفاعلين والمعنيين ، وإن كان اليوم نرى تلميحات البعض منهم هنا وهناك للرغبة مبدئيا في وضع اليد في اليد للتوافق ، واستنتاجا من هذا كله أقول أن ذلك يعد مؤشرا يسوده التحفظ يفترض أن يبنى عليها مستقبل سلاحه قوة تنسيقية تكسوها الأخوة وتقاسم الخصاص للنضال من أجل مواجهة الصعاب وفي أفق أن تشمل جميع جمعيات قبيلة أيت اكلت كلها ، وما هو مؤكد اليوم أن الجمعيات الثلاث قامت بتشبيب مكاتبها المسيرة في السنوات الأخيرة نتيجة هتافات بعض الشباب من أجل التغيير ، وهذا مؤشر ايجابي آخر يضاف إلى الأول نقط ضوء ربما يشرق على المنطقة ويحيي الأمل في رفع الهشاشة .

ويبقى الشباب هو واحد من حلول اليوم إن لم يكن الوحيد لفك عقدة العلاقة بين الأطراف الثلاثة ( تمرووت وتزيرت وإميضر) بل وسيكونون القنطرة للعبور إلى ضفة الود والتوافق ، ويمحون كل ما كتب في الماضي من صراعات جعلت المنطقة اليوم في تفكك و كلا في عزلته ، وهذا لن يجدي نفعا مهما طال الزمان ، ولن يكون الحل إلا نبذ الفرقة وجمع الشمل والتوافق والتنسيق غاية في ربح المصالح وبناء مستقبل تكسوه الأخوة والتضامن والتعاون تفعيلا للمنطق والمطلوب وتطبيقا حتى لما تحمله معاني أسماء الجمعيات الثلاثة كالخير والنور وأماكور والتنمية والتعاون .
وفي انتظار ذلك يبقى حلم التنسيق بين الأطراف عالقا حتى يأتي المبادر وسيكون هو رابح الرهان فيا ترى من سيكون ؟ .
أملي أن يتحقق ذلك ليسطع النور على الخير الموجود في أماكور وجواره.

بقلم : محمد السعدي

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية