20أكتوبر
هشام-فؤاد-كوغلت

ضيف وكتاب مع الروائي هشام فؤاد كوغلت

نستمر في التنقيب عن مواهب الجنوب دائماً، وهذه المرة نستضيفُ كاتباً ابن منطقتنا. هو كاتبٌ قاص، قلمٌ شاب و كاتب يحملُ مشروعاً ثقافيا يروم النهوض بالأمازيغية ومعالجة قضايا المجتمع بطريقة مميزة. هشام فؤاد گوغلت، من مواليد إداوكماض، إقليم تارودانت. قاص، يكتب في القصة بالأمازيغية. أستاذ اللغة الأمازيغية، مجاز حاصل على إجازتين، نذكر منهما إجازة في الأمازيغية بجامعة ابن زهر أكادير. خريج ثانوية أولوز التأهيلية بعد حصوله على بكالوريا شعبة الآداب. أطر ورشات للناشئة والشباب في مجال

                                      22657252_10214899993636704_2146874867_n

القصة بالأمازيغية . فاعل جمعوي. نشيط،. أجرى حوارات و مداخلات و شارك في ندوات فكرية.

شارك مؤخراً في ورشة تكوينية وطنية في المسرح من تنظيم وتأطير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. يعدّ هشام من المثقفين الذين يحملون همّ الهوية و الثقافة الأمازيغية والمساهمين في النهوض بها.

أصدر مجموعة قصصية موسومة بعنوان : Ajddar yadfutn عن رابطة تيرّا 2015. لهُ إصدارات أخرى قيد التأليف و الإعداد.

#قراءة في كتاب :

Ajddar yadfutn هي مجموعة قصصية باللغة الأمازيغية مكتوبة بحرف تفيناغ يعقبها نص مكتوب بالأحرف اللاتينية. Ajddar وهو الاحتراق يناقضُ في التركيب كلمة yadfutn التي تعني اللذيذ، لكنهما يجتمعان بشكل متجانس في باقة ماتعة من المتعة على شكل لذة طابق أدبي ينتشي بها المتلقي وهو يطالع النصوص القصصية. لذةٌ نلمسها بين سطور قصص تحاول أن تستغور عمق 22656234_10214899993596703_763729393_n

المجتمع، تنتقد بشكل ساخر أحياناً، ثمّ تصف وتحكي عن الاحتراق الذي يختبره الفرد داخل مجتمع متحول مرتبك. هو احتراقٌ من أجل المتعة واللذة أحياناً، وهو احتراق في سبيل الذات و الهوية، وهو كذلك احتراق تشعله غيرة كاتب غايته تحقيق نهضة فكرية أمازيغية تحمل المجتمع نحو آفاق رحبة من الرقي والسمو. يفرضُ الاحتراق اللذيذ هيمنته على القارئ أيضاً وهو يدفعه عبر نصوص غاية في المتعة نحو التفكير. إذ تستوقفك ألغازٌ قصصية تحتم عليك وأنت تقرأ الكتاب أن تطرح أسئلة، تقدم تفسيرات وتخرج باستنتاجات، في النهاية تجعلك تحترق بنار الحيرة والسؤال وتكتوي بتفكير عميق يجرّك لتعيد قراءة نص معين لتعيه وتفك لغزه البسيط المركب في الحين ذاته. هي مجموعة قصصية يطبعها نسقٌ سردي مختال، حقول دالة يهيمن عليها ما هو اجتماعي و إنساني. تصادفك عناوينٌ تخدمُ رسالة الكتاب ومضمونه وتتماشى معاً معَ العنوان العريض الذي يستعرض اللذة جامعاً بين لذة النصوص ولذة شغف الحياة التي تسكن النصوص والشخوص. هي لذة تجبرنا ونحن نتجول بين سطورها أن نخضعَ لقوّة التفكير والسؤال الملح.

مجموعة قصصية أنصحُ كل الأصدقاء بالاطلاع عليها لبساطة تعبيرها الذي يحمل جمالاً، ولسلاسة أسلوبها وانسيابيته، وقد تكون مفيدة لمن يرغب في تعلم الأمازيغية لأنها تعرض لغة في متناول الجميع، لغة تجمع بين لهجات المغرب جميعها وتحاول أن تقف في موقع قريبٍ من كل جهات المغرب ولهجاته، إذ تختلف المفاهيم واللهجات من جهة لأخرى. لذلك وجدتُ في النص تقارباً ولغةً سهلة وبسيطة مفهومة غايتها إيصال رسالة الأدب عبر أسلوب يلعبُ على وتر الإبداع والكلمة.

تلك كانت فقرة اليوم وها قد وصلنا إلى نهايتها، أرجو أن تستمتعوا أيها الأصدقاء باحتراق لذيذ من الفضول و متعة القراءة تدفع إلى حبّ الكتاب وعشق القراءة في زمنٍ يغشاه صقيعُ وجليد ولكنه أشد ما يكون احتراقاً واشتعالاً.

مع تحياتي الخالصة وإلى موعد جديد وضيف جديد. إد عبد الله عبد الله

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية