19أكتوبر
64ae1ce2-36c1-4225-83e3-d137900a9b67

اعدادية زاكموزن تستغيث فهل من مغيث

الصورة اعلاه ليست من احدى البلدان المجاورة المدمرة بفعل الحرب و لا لمأثر تاريخي موروث من حضارة الرومان او الاغريق بل هي صورة تنفض الغبار على واقع بلدنا الحبيب , انها من المغرب العميق وبالضبط احدى مؤسسات وزارة التربية الوطنية , انها لإعدادية او ما اطلق عليه إعدادية زاكموزن الموجودة في الجماعة الترابية زاكموزن دائرة تالوين , اقليم تارودانت , هنا يصعب السرد و ايجاد الكلمات الدلالية التي تستطيع اصال حجم المهزلة , هنا يتابع ازيد من 290 تلميذا دراستهم في ظروف لا تمت بصلة بأدنى شروط الدراسة, هذه المؤسسة التي كان الكل سعيدا عندما اعطيت انطلاقة اشغال بنائها سنة 2005 بعد ان طال الانتظار وكان الامل في ان تساهم في تخفيض نسبة الهدر المدرسي المرتفعة بالجماعة خصوصا في صفوف الفتيات حيث تتجاوز 90 % سرعان ما تحولت الى واقع مر بعدما تم توقيف الاشغال بها سنة 2007 و انسحاب المنظمة اليابانية الداعمة للمشروع وكان السبب المتداول هو عدم الاستجابة للمعايير المطلوبة ليثبت بذلك ان المشروع الذي كان الكل ينتظر ولادته قد و لد معوقا , لتظل الامور على ماهي عليها جدران جامدة الى حدود سنة 2012 ,عندما تحرك المجتمع المدني و تدخل المجلس الجماعي و احدث ثلاث قاعات من ميزانيته مساهما في انطلاق نواة اعدادية زاكموزن التي فتحت ابوابها في الموسم الدراسي 2012/2013 و يلتحق بها اكثر من 170 تلميذا اللذين تعرضوا لكل انواع المعاناة والضغوطات من قبل الاكتظاظ , غياب القاعات ، غياب الادارة ، غياب السور الخارجي لحمايتهم من الاخطار الخارجية , غياب قسم داخلي للإيواء… و في سنة 2015 استيقظت النيابة من سباتها العميق وتدخلت لبناء ثلاث قاعات اضافية كحل ترقيعي ليكون مجموع القاعات 6 تستقبل حاليا ما يقارب 300 تلميذ, علما ان نسبة كبيرة من التلاميذ يغادرون بعد التسجيل بعد صدمة اول خطوة داخل الجدران المخيفة , ولولا فضل الله و المحسنين و فاعلوا الخير الذين ساهموا في بناء دار الطالب والتي تستقبل نصف مجموع التلاميذ الملتحقين بالنواة متجاوزتا طاقتها الاستيعابية ب 400 % لكان الامر اهون وانضافت المعاناة للمعاناة .
ونحن الان في سنة 2017 في القرن الواحد و العشرين حيث تتباها الدول باكتشافاتها العلمية و رحلاتها الاستكشافية نحو الاقمار ومعدلاتها القياسية في النمو , نحن في بلدنا نتباها بابتكار المصطلحات امثال مغرب الاوراش الكبرى , و الحكامة و التنمية القروية و ربط المسؤولية بالمحاسبة وغيرها والخطابات الشعبوية و الارقام الوهمية واوقعنا شيئ اخر ,لقد تم طرق جميع الابواب و مراسلة جميع الجهات المسؤولة بمجهود ومساعدة من المجلس الجماعي الحالي , بدايتا من السلطات المحلية مرورا بنيابة تارودانت ووصولا الى وزارة التربية الوطنية حيث الكل يتفنن في اكتشاف الاسباب كل بروايته الخاصة وكأن الامر اشبه بمعادلة من الدرجة الرابعة يتطلب حلها عودة انشتاين من القبر , المؤسسة تعاني , التلميذ يعاني و الاستاذ يعاني ولا حياة لمن ننادي , ليتبخر بذلك الامل الذي كان لدى البعض بعدما تبين ان الامر يتعلق بعاهة مستدامة لا علاج لها , خصوصا بعد الطلب عن طريق سؤال مباشر موجه الى السيد عامل عمالة تارودانت في لقائه مع ممثلوا المجتمع المدني والذي وعدنا في جواب مباشر بان يحل هذا المشكل في اجل اقصاه شهر, وخصص لجنة لتتبع الملف يتراسها النائب الإقليمي , لقد مر الشهر و الشهرين كما مرت السنة و السنوات بل اكثر من عقد من الزمن والامر على حاله و ساكنة المنطقة يطرحون اكثر من سؤال:
 اين الوزارة الوصية وبماذا يفسر غيابها او تأخرها في التدخل لحل هذا المشكل ؟
 لماذا لم يتم زيارة بنايات المؤسسات المغشوشة قبل زيارة الاقسام المصبوغة ؟
 اليس بناء وتأهيل المنشئات اولى من صباغة وتزين الجدران ؟
 الم يكن من الحكمة نشر لائحة المؤسسات الغير مؤهلة قبل نشر لائحة الاساتذة المتغيبين ؟
 الم يكن يجدر بنا محاسبة المسؤولين عن المشاريع المغشوشة قبل محاسبة إداري و اطر المؤسسات ؟
في انتظار من يجيب على هذه الاسئلة الصور غنية عن التعليق , اعدادية زاكموزن تستغيث فهل من مغيث ؟
بقلم لحسن ادمحند

3cdb0296-01b9-4404-b13e-6c9a05a3ce19

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية