16أكتوبر
لمرأة-ومطلب-المناصفة6

أقلام حرة : فـكـرة خـاطـئـة ..

 السائد في اﻹعتقاد الشائع حين يجري الحديث عن التفريط في المطالعة ،و العزوف عن القراءة أن المهتم اﻷول هو اﻹقبال الزائد على الثمرات التقانية من حاسوب و أنترنت و هواتف ذات أشكال و وظائفه متطورة.

غير أن هذه الفكرة تحتاج إلى مراجعة .لماذا ؟ ﻷن تلك الوسائل إن هي إلا مجرد حامل للمعلومة، صحيح أنها تمتلك قوة الصورة وسطوتها .لكن ذلك لايبرر التخلي عن ذلك الفعل الحضاري المطلوب الذي هو القراءة ،ﻷن المتوقع أن نتطور مع تلك الوسائل إيجابيا، فنعتز بإضافة عنصر جذب قوي هو الصورة نفسها . وعوض ذلك نعلق تقصيرنا على مشجب الهاتف والشبكة العنكبوتية التي جعلت أصلا لترتقي بفعل القراءة ، ﻻ لتزيحه إلى الهامش .

إن الكتاب اليوم قد تطور شكلا ومضمونا بفضل تقنيات اﻹتصال والتواصل ، وصار أكثر جادبية ، حتى في صورته التقليدية ، فكيف تفرط فيه وقد صار مسموعا معززا بالصور و اﻷشكال الفنية التي زادته مرونة وجادبية ؟ من غير المقبول إذن أن نبرر تقصيرنا بزحف التقانة ، و سطوتها على كل ما هو أصيل في حياتنا .

بقلم – الحسين الورزاني

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية