6أكتوبر
bouchtar-abd

عبدالله بوشطارت يكتب:” العثماني يرد الجميل لأخنوش “

ربما العنوان يفصح عن كل شيئ، ولكن لا بأس من الحديث عن بعض تفاصيل الانتخابات الجزئية كما افهمها طبعا.

بعد خروج نتائج الانتخابات الجزئية في كل من دائرة تارودانت الشمالية ودائرة اكادير ايداوتنان…والتي أسفرت عن فوز الأحرار (صيغة اخنوش) بفارق كبير عن منافسه العدالة والتنمية بعده، خرج البعض يهلل بهذا الفوز الكاسح والكبير والمستحق….

نسجل أولا أن البيجدي لم يفقد أي مقعد من هذه المقاعد المعادة جزئيا، في تارودانت فقد قام التجمع الوطني للأحرار باسترجاع مقعد حاميد البهجة المطاح به بسبب طعن تقدم به حزب الاستقلال الذي لم يرشح أحدا وترك المجال فسيحا لبديل البهجة وأكثر من ذلك فأصوات الاستقلال ذهبت لفائدة الأحرار خاصة في دائرة تاليوين بعد اجتماع بعض رؤساء الجماعات الاستقلاليين بقيادة الأحرار في اكادير..

نفس الشيء في اكادير فالمقعد المتنافس عليه كان لفائدة البام أسقطته المحكمة الدستورية بطعن تقدم به البيجدي، بمعنى الأحرار استعاد مقعد البام، الولاف الفائز بالمقعد كان عضوا في البام واستقطبه الأحرار بمعنى البام استعاد المقعد بلون الأحرار الذي سيرث تركة الجرار. والنتيجة النهائية في دائرة اكادير ايداوتنان هي مقعدان للبيجدي ومقعد واحد للأحرار.

السؤال المطروح بحدة هو أين ذهبت تلك الآلاف من الأصوات التي صوتت للبيجدي في اكادير قبل سنة في وقعة 7 اكتوبر؟

هل البيجدي فقد بريقه بعد ترأسه لبلدية اكادير وانزكان وايت ملول…يعني أن الناس فقدوا الثقة في المصباح؟

هل البيجدي تأثر بصراعاته وتجاذباته الداخلية؟

هل أن الانتخابات الجزئية لم يعطها البيجدي ذلك الزخم السياسي؟

كيفما كانت أجوبة هذه الأسئلة، فإنه لابد من ربطها بالسياق السياسي الذي يعرفه اليجدي قبل انعقاد مؤتمره المقبل، وعليه فان ترشيح ابنكران لامكراز جعل انتخابات اكادير تجسد لنا عمق الصراع الحقيقي داخل البيجدي بين تيار ابن كيران وتيار مايسمى بتيار الوزراء المساند للعثماني، فقد لاحظنا أن حملة المحامي امكراز كانت محدودة ومتواضعة جدا فقد قاطعها القسطلاني الكاتب الجهوي لحزب المصباح ونائب رئيس الجهة والذي يشغل حاليا مستشارا في ديوان الوزير الرباح رأس الحربة في الصراع مع ابن كيران. أما عبد الله اوباري النائب البرلماني لولايتين سابقتين عن اكادير فقد سافر إلى الخارج مع بداية حملة أمكراز. القسطلاني واباري …هما من التيار المساند للعثماني واكتفيت بذكرهما لأنهما يتزعمان هذا التيار في سوس…لم يشاركا في الحملة ولم يعطوها أي اهتمام كذلك العديد من الوجوه والأنصار قاطعوا الحملة وحتى التصويت لصالح امكراز، وذلك ما تؤكده نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 7%. خاصة في مدينة اكادير حيث من المعروف أن الجبل يشكل خلفية انتخابية للأحرار، وهذا ما يبين أن تيار العثماني ساهم في إسقاط أمكراز لتقليم أظافر ابنكران قبل المؤتمر. أما البرلمانية ماء العينين ابنة تزنيت المناصرة لابنكيران فقد عبرت عن سخطها وغضبها من سقوط الحزب الإسلامي في أكادير ودعت إلى إتباع كلام ابنكيران….وهي رسالة واضحة إلى تيار العثماني بسوس الذي قاطع التصويت على أمكراز وذلك تنفيذا لخطة تيار الوزراء الذي يتزعمه ابن تافراوت العثماني لترك الفرصة لابن بلدته أخنوش للظفر بمقعد أكادير لان هذا الأخير في حاجة إلى هذا الفوز نفسيا وسياسيا داخل الحزب ومحيطه.

لابد أيضا أن نذكر باللقاء التاريخي الذي انعقد في اكادير بين اخنوش والعثماني على هامش لقاء أليوتيس إبان مشاورات بنكيران اتفاق اليوتيس، هذا مهم للغاية لمعرفة العديد من الأمور …

بقلم : عبدالله بوشطارت

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية