16أغسطس
The future is an open book

أقـلام حــرة : دنـيـتـي ..

وبعد أن طفح الكيل عدت أدراجي و سحبت عاطفتي ورميتها جانبا ، أما قلبي فقد إعتصره الألم فلم يكن بوسعي سوى أن أشفق عليه .. يا إلهي ماذا دهاني ؟ رمقتني الحياة بابتسامة خبيثة و نظرة بلهاء ، وكأنها تتحداني و تتحدى كياني و أحلامي التي لطالما كانت مجرد نفحات من بريق سحري لا تجسيد له في أرض الواقع ،… طال أمدك يا دنيا و وجودك منذ الأزل وطابعك السرمدي علمك كيف تظلمين و كيف تسعدين وكيف تقتلين و كيف وكيف وكيف .. اكتسبت مهارات عدة فما كآن لي من مهاراتك سوى أنك قسيت علي حتى ذبلت عيناي و أهلكتيني حتى وددت لو كنت نسيا منسيا ، كفاك عنادا يا دنيا و ألقي ولو نظرة واحدة على أحلامي التي تمقتينها .. أحلام تشكلت من أمنيات و أمنيات كانت لدى البعض حقوقا ، إلا أن حقوقي فاقت كل التصورات ، عفوا أقصد أحلامي التي هي حقوقي ، على كل إنسي و ألقي نظرة واحدة ، ألم تظهر لك ؟ امآ آن لك أن تخضعي و يصير لي نصيب جميل منك تقر به عيني و يملأ وجودي أمنا و اماناا ؟ وكالعادة أطلقت العنان لخيالي ، فنسج خيوطا من ذهب ، خيوطا كلما فتحت بوابة أحلامي كلما ازدادت طولا و سمكا و معه تصير أكثر تماسكا ، فتعجز الدنيا عن فك رباطها و التسلل عبر طياتها … خيوطا تسير بلآ هوادة ولا رقابة إلى أن وصلت لحد ما و وقفت لتصرعني و تعذبني هي الأخرى ، وفقت أمام إحدى الأبواب التي لا أدري استفتح لي يوما ام أنها ستظل موصدة في وجهي ، باب ليس كأي باب !! نعم يا سادة فخلف هذا الباب يلمح بريق مميز ، آت من كائن خلقه الله و أبدع في خلقه وأحسن تدبيره ، … يا عيني كم راق لي ذلك الكائن الذي يبدو شامخا مع نسيم الصباح العليل ، كائن لطالما رسمته مخيلتي و عجرت انا عن إيجاد مثال مطابق له في واقعي ، والآن وبعد أن وجدت تجسيدا حيا لرسمتي فهل لك يا دنيتي ان تسعفيني و تسعديني ؟

بقلم : لطيفة أڭـرام

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية