20يوليو
بلبلبلب

أساكي : مهرجان الثوم في دورته الأولى .. إصرار على التنظيم ونجاح فاق كل التوقعات

إحتضن مركز جماعة أساكي من 14 إلى 16 يوليوز 2017 الدورة الأولى لمهرجان الثوم، والذي نظم من طرف الجماعة الترابية لأساكي بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت شعار :” مهرجان الثوم ، تثمين للمنتوجات المجالية ورافعة للتنمية المستدامة ” ، ورغم  أن المهرجان جاء تنظيمه في ظرف وجيز ، إلا أن العديد من المهتمين أجمعوا على أن الدورة الأولى كانت ناجحة وحققت الأهداف المرسومة لها والغايات المتوخاة، وذلك من خلال التعريف بمنتوج الثوم  وتشجيع الأنشطة المرتبطة به وتعزيز القدرات المحلية والدعم المؤسساتي للقطاع بإقليم تارودانت .وقد ساهمت  عوامل عديدة في انجاحها ، ونذكر منها على وجه الخصوص :

> حضور عامل الإقليم .. الدعم اللامشروط والبصمة الإيجابية

حضور  عامل صاحب الجلالة على إقليم تارودانت السيد الحسين أمزال رفقة الوفد المرافق له والمكون من عبدالصمد  قيوح نائب رئيس مجلس المستشارين ومصطفى الكردي نائب برلماني عن الدائرة الشمالية لتارودانت اضافة لرؤساء المصالح الخارجية،  لمركز جماعة أساكي ومشاركتهم في حفل افتتاح الدورة  الأولى من مهرجان الثوم شكل الحدث الأبرز وكانت له بصمة إيجابية في نفوس ساكنة الجماعة كما برهنت هذه الزيارة والتي تعتبر الأولى من نوعها على الدعم الهام الذي يوليه السيد العامل للمشاريع التنموية من خلال الدور الفعال الذي لعبه  للتعريف بمنتوج الثوم والمنتوجات الفلاحية  المحلية الأخرى وتثمينها  في أفق تسويقها دوليا  وخلق فرص الشغل ،وذلك بدعم التعاونيات والفلاحين الصغار في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، مما سيساهم بلا شك في خلق فرص الشغل والحد من الهجرة القروية .

> انتعاش اقتصادي فاق كل التوقعات ..
عرف مهرجان الثوم في دورته الأولى توافد أعداد كبيرة من الزوار والذين قدموا من المناطق المجاورة كأولوز وتالوين وتزكزاوين وأزرار وأزغار نيرس … إذ شكل الموقع الإستراتيجي الذي يمتاز به هذا المركز الدعامة القوية حيث يعتبر صلة وصلة بين مدينة اكادير ووارزازات ( الطريق الوطنية رقم10 ) إضافة الى المحور الطرقي المؤدي الى اغرم وطاطا ، كل هذا ساهم في خلق رواج اقتصادي جد مهم  وانتعشت المحلات التجارية إلى جانب المطاعم والمقاهي وأرباب النقل، كما استقطب عدد كبير من الباعة المتجولين من داخل  وخارج  المنطقة ، وحسب الإحصائيات المتوفرة لدينا فقد بلغ عدد الزوار طيلة ايام المهرجان ما يفوق 70 ألف زائر ، كما عبر العديد من الحرفيين والمهنيين تجار وفلاحين وأصحاب المقاهي وسائقين عن مدى سعادتهم ورضاهم بما تم تحقيقه طيلة ايام المهرجان ، وإلى جانب الإنتعاش الإقتصادي ساهم المهرجان في خلق فرص عمل لمدة أسبوع لفائدة أبناء وشباب منطقة أساكي . مما يؤكد من جديد على الدور المهم لمثل هذه التظاهرات في الدفع بعجلة الإقتصاد المحلي وخلق إشعاع ثقافي تنموي واقتصادي .

> تنظيم محكم .. وشباب أساكي وتزكزاوين يكسبون الرهان

 إذا كان المجلس الجماعي لأساكي قد وفر كل الظروف وجند كل الوسائل اللوجيستيكية والبشرية من أجل انجاح هذه التظاهرة التي تعتبر الأولى من نوعها بالجماعة ، وبتنسيق مع قائد سرية الدرك الملكي بتالوين وقائد قيادة أساكي العين التي لا تنام والذي أشرف  شخصيا على اعطاء التعليمات من أجل تأمين جمهور وزوار المهرجان وسط تنظيم محكم ساهمت فيه جميع الجهات الأمنية من سلطات محلية إضافة الى عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة وعناصر الوقاية المدنية . إلى جانب ذلك فقد استطاع شباب وجمعويي أساكي وتزكزاوين كسب رهان تنظيم هذه التظاهرة ورغم نقص التجربة الا أن عزيمتهم ورغبتهم الكبيرتين كانت أقوى  وأبانوا حقيقة عن حزمهم وعلو كعبهم ،واتخدو – يدا في يد من أجل أساكي الغد – شعارا لهم .

> أنشطة متنوعة .. رياضية ، ندوات ومحاضرات ، سهرات فنية وتكريمات

طيلة الأيام الثلاثة للمهرجان عرف مركز جماعة أساكي حركية لم يسبق أن عاشها ، كان بمثابة حلم قد تحقق … حسب ما صرح به أحد الجمعويين من شباب المنطقة ، فقد شهد تنظيم أنشطة متنوعة بداية بسباق على الطريق تم تنظيمه صباح اليوم الأول وعرف مشاركة أجود العدائين من داخل الإقليم وآخرون أتوا من مدن أخرى ، وإلى جانب ذلك فقد إحتضنت قاعة الإجتماعات بجماعة أساكي محاضرات وندوات حول تثمين منتوج الثوم والمنتوجات المحلية الأخرى بالإضافة إلى محاضرة تتعلق القوانين التنظيمية للتعاونيات والجمعيات وكذا ندوة حول التنمية المستدامة للمجالات الترابية ، والتي ساهم في تأطيرها أساتذة وباحثين في الميدان الفلاحي ، كما حظيت دورة هذه السنة بمتابعة جماهيرية قياسية فاقت كل التوقعات وقد ساهم في ذلك التنوع الموسيقي الذي كان السمة الأبرز للمهرجان خاصة في ظل حضور ألمع نجوم الفن الأمازيغي ومن خلال تواجد أهم الفرق المحلية لفن أحواش وأهنقار ( أحواش أكلكال – أحواش مخفمان – أحواش أنزو – اهنقار إحلوشن تزكزاوين) وذلك بمشاركة أشهر رواد وشعراء فن أحواش ، دون أن ننسى باقي الفقرات الكوميدية التي ألهبت منصات هذا الحدث والمجموعات الغنائية المحلية والتي كان لها هي الأخرى حضورا وازنا بالمهرجان،كما عرف الملتقى سلسلة تكريمات أدرجتهم إدارة المهرجان لعدد من الوجوه الفنية والعلمية اعترافا بمجهوداتها في تطوير وخدمة العمل الفني والجمعوي والعلمي بكل من أساكي وتزكزاوين وعملت على التعريف بـها محليا واقليميا ووطنيا. بدأً بالفنان المحلي أحمد فرحات الملقب بـ” أحمد أوبلواح”  أم التكريم الثاني فكان للعلامة الحاج الطيب المندر فقيه ومربي أجيال مدرسة الرحمان بإمي نواداي إعترافا منهم بالمجهودات التي قدمها ولازال في سبيل العلم والعلماء. في حين كان الإعتراف الثالث في حق أيقونة تنضامت إبنة منطقة إحلوشن تزكزاوين صاحبة الحنجرة الذهبية الفنانة خدوج تاحلوشت أدرفت دموع الفرحة وشكرت من فكر فيها .
> خطوة أولـى نحو تثمين منتوج الثوم ..

شكل المهرجان فرصة للتعاونيات المشاركة لعرض منتوجاتها المختلفة ، وموعدا للقاء بين العارضين والباحثين والمسؤولين لتبادل الخبرات والتجارب؛ خصوصا وأن المعرض شهد مشاركة أزيد من 47 تعاونية محلية ووطنية في القطاع الفلاحي ( الثوم ، الأركان ، الزعفران ، الورود ، الثمر ،الكركاع ،  العسل ) كان نصيب الأسد منها لمنتوج الثوم ( 10 تعاونية محلية ) ورواق خاص بسوق الثوم التقليدي، كما تم تخصيص أروقة خاصة بالصناعة التقليدية والتي برزت من خلالها إبداعات أنامل العارضات والعارضين من خلال مجموعة من التصاميم التي تجمع بين التقليد والحداثة . وكانت فرصة لبعض التعاونيات المحلية والتي عرضت منتوجاتها الفلاحية وأبرزت إمكانياتها الإنتاجية المهمة، وقد لاقت هذه المعارض إقبالا مهما للساكنة وضيوف المهرجان . ويبقى الهذف المنشود من هذا المهرجان هو العمل على تثمين منتوج الثوم من خلال تعبئة كل الموارد البشرية والمادية للنهوض بهذا المنتوج المجالي الذي يراهن عليه الجميع لتحقيق تنمية مستدامة بالجهة ،مع فتح آفاق من أجل تطوير والرفع من انتاجيته بغية ولوج الأسواق المربحة .

وإذا كان منظموا المهرجان قد نجحوا بنسبة مهمة في التعريف بمنتوج الثوم، إلا أن الرهان الأكبر يبقى حول الرؤيا الاستراتيجية التي سيعتمدها المشرفون على هذا القطاع من تعاونيات جمعيات وفلاحين وفق المحاور الأساسية لمخطط المغرب الأخضر ، قصد تكريس بصمة هذا المنتوج المجالي مع تعزيز مكانه على الصعيد الوطني والدولي.

> التغطية الإعلامية للمهرجان ..

حققت اللجنة الإعلامية لمهرجان الثوم في نسخته الأولى إنجازات كبيرة من خلال تغطيتها الشاملة لفعاليات المهرجان وبرامجه المتعددة المنتشرة، حيث تمكنت من نقل أنشطة المهرجان عبر وسائل الإعلام المختلفة، المرئية منها والمكتوبة بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك وهو الأمر الذي وجد إشادة واسعة من متابعي أخبار المهرجان من داخل المملكة وخارجها .

وعلى مدار ثلاثة أيام عمل الزملاء بالجريدة الإلكترونية تالوين24 والجريدة الإلكترونية أولوز نيوز وراديو أتبير سوس والشبكة المغربية لحقوق الإنسان على نقل كل تفاصيل المهرجان عن طريق اعداد تقارير يومية حول فقراته وأنشطته ، وكذا من خلال بث مباشر للسهرات الفنية نزولا عند رغبة متابعي صفحة جريدة تالوين24 ، وقد شهد حفل الإفتتاح أيضا حضور العديد من الزملاء بالجرائد الإلكترونية بإقليم تارودانت ( تمازيرت بريس والجهوية24 ) بالإضافة للقناة الثامنة تمازيغت وكذا القناة الأولى المغربية .

> مقترحات إلى المشرفين على تنظيم المهرجان ..

إذا كانت الدورة الأولى من مهرجان الثوم قد حققت نجاحا فاق كل التوقعات ومن جميع الجوانب رغم بعض الهفوات البسيطة بحكم حداثة التجربة و التي يمكن تداركه وهو ما سيجعل التحدي أكثر صعوبة خلال الدورات القادمة ، إلا أن هذا النجاح يفرض تظافر جهود الجميع من أجل النهوض بمنتوج الثوم الذي هو محور المهرجان وذلك من خلال الرفع من الإنتاج وتنميته عبر مساعدة الفلاحين والمنتجين الصغار وتقديم الدعم اللازم لهم حتى لا يفرغ هذا المهرجان من محتواه ومن أهدافه الحقيقية والتي اختيرت كشعار لهذه الدورة وحتى لا يبقى مناسبة للرقص والاحتفال فقط وهو ما تعهد كافة المتدخلين من مجلس جماعي ومجتمع مدني بالعمل على تحقيقه الى جانب الرفع من مستوى وسمعة المهرجان في قادم الدورات.

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية