10مايو
PicsArt_05-10-08.20.26

دوغمائية المجلس الجماعي

في هذه الفترة التاريخية “، المتّسمة بجمود العجلة السّياسية، وعجزها عن الدّوران، في ظل عدم قدرة المجلس الجماعي على إيجاد حلول مُرضيةٍ للجميع وخاصة الجيل الصاعد الذي يتمثل في تلاميذ المنطقة ، تبرز الحاجة إلى طرق جديدة لتحريك ما أمكن تحريكه وفق مبادئ جديدة تختلف عمّا كان سائدًا، خصوصا في هذه الوضعية التي هي أقرب إلى التراجع الديمقراطي، منها إلى الانتقال للديمقراطية التي كان يزحف إليها أبناْء أوزيوة بنكوصهم عن مجموعة من المكتسبات التي تمّ تحقيقها بشقّ الأنفس، خصوصًا بعد الوقفة التي شهدتها السنة المنصرمة 2016. لكن منطق الصّراع السياسي كان غالبًا، وانتصر المجلس العميق المعمر لحوالي 40 سنة على كرسي الرئاسة ، بلا مفاجآت تذكر. ولا يمكننا إلا أن نتفق على أنّ “عقلية الصّراع ضيّعت على المنطقة الأوزيوية فرصا كثيرة”، يعزى هذا إلى رؤية المجلس الجماعي التي تنبني على إمساك الخيوط، بيد واحدة، وعلى إخضاع القوى الفردية الغيورة لمنطق الولاء، لا منطق الحوار والتّواصل، والتّوازن. وإذا كان أرسطو يعتبر السيّاسة تدبيرًا للسلوك الجماعي، يمكن، من المنطلق نفسه، اعتبار التّعايش تدبيرًا للصّراعات السياسية. التعايش الذي ينبني على أسس براغماتية، تهدف إلى المصلحة الشخصية للمنتخبون ضمن دائرة الأحزاب الضيّقة، ويقسّم المناصب بشكلٍ يرضي غرورها السياسي، في إطار تقسيم “الغنائم السياسية … ولأنّ الأحزاب ذات رؤية واسعة تستعمل خبثها السياسي من أجل تضييق الخناق على ساكنة اوزيوة ، بدون خطط على أمد طويل، ولا نظرة استشرافية، ولا اشتغال على القاعدة الحزبية، ولا تأسيس لمرجعية حقيقية للحزب، ولا تقديم لبرامج مختلفة وحقيقية، تتجاوز دوغمائية الفترة الانتخابية. الشيئ الذي يستوجب وجود مؤسسات سياسية، ناضجة، وقادرة على تجاوز منطق الغنائم من أجل تحقيق التّنمية الاجتماعية، والاقتصادية لأوزيوة ،و في ظل الإإكراهات الكبيرة التي تهدّد الاستقرار الهشّ بأبعاده الاجتماعية، والسياسية والاقتصادية. فالفئات الاجتماعية المحرومة، تزداد جرأتها الاحتجاجية، والدليل ارتفاع كبير في عدد الاحتجاجات القطاعية والفئوية، وأيضًا المناطق المهمّشة شمال تارودانت نموذجا.هي أيضًا تقف على مطالب ساخنة أسفرت عن خروج العشرات من التلاميذ بمعية أولياء أمورهم للشارع من أجل تنظيم وقفة احتجاجية يومه الثلاثاء 09 ماي 2017 ضدا في الأوضاع المزرية التي يتخبط فيها المجال الأوزيوي . في ظل تخادل الأحزاب التي تم التصويت لها “بمقتضى الإنتخابات الجماعية و الجهوية المنصرمة ،برز ان المجلس ليس قادرا على تسيير المؤسسات، لهدف تجاوز وضعية الجمود الحالية الشيئ الذي تسعى لإزاحته النّظرات المشرئبة للتغيير، من داخل مؤسسات المجتمع المدني متمثلة في الجيل الناشئ و الصاعد ” تلاميذ أوزيوة ” للتنديد بحرمانهم من النقل المدرسي على عكس الجماعات المجاورة واستنكارا لنهج المجلس الجماعي لسياسة الآذان الصماء اتجاه مطالب الساكنة وتجدر الإشارة إلى أن الساكنة قد خرجت في مناسبة سابقة. لكن السلطات المحلية لم تستجب لمطالبهم ما اضطرهم للخروج في مناسبة ثانية للتعبير عن غضبهم من تعامل السلطات مع مطالبهم.

هذا قد رفعت شعارات منددة بتماطل السلطات في إيجاد حل للساكنة لمعانات دامت أكثر من اربعين سنة كما استنكروا عدم جدية السلطات في التعامل مع ملفهم، وضربت الساكنة متمثلة في تلاميذ و طلبة المنطقة موعدا قادما لاتخاذ شكل نضالي جديد والخروج للمرة الثالثة في حالة عدم استجابة السلطات لمطالب الساكنة .

بقلم : كريم أيت الحاج

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية