1مايو
img_9890.jpg

صورة المثقف و المثقفة

    كان دائما المثقف إبن الطبقة الخلاقة،التي تؤمن بالتضحية،و تسعى إلى التماسك و التضامن داخل الجماعة؛من أجل مواجهة مختلف الافات الإنسانية التي يتعرض لها الإنسان في مسار حياته.وكان المثقف يؤمن بتقديم بدائل من أجل الخروج من الأزمات؛التي تعاني منها أغلبية المحرومين و المقهورين.لم يكن دات يوم المثقف الحقيقي ينقص من قيمة المرأة أو يسعى إلى رسم صورة سلبية لها ؛ بل كان يعتبر المرأة بمثابة شريك في كل شيء؛ من أجل الحفاظ على التوازن و التماسك في العلاقات الإجتماعية و يعلم جيدا خطورة إقصاء المرأة في جميع مسارات الحياة العامة؛ الأمر الذي يؤدي إلى تكريس نظام تسلطي مبني على الاختلاف التوحشي و الذي يصعب معالجته ؛بل المثقف يسعى مع المرأة المثقفة إلى التركيز على المواقف المشتركة و التصور الخاص بالمرأة في السياسية و الإقتصاد و الإجتماع و الثقافة…مع العلم أنه غالبا ما كان موقف المرأة المثقفة عملي و جدي و مسؤول و هذا ما هو ملحوظ في الواقع؛ لقد كان دائما المثقف و المثقفة صورة للمعرفة و العلم المكتسب الذي انعكس وأثر عليهم في الحياة العامة. و كان تصور المثقف للمرأة المثقفة، تصور كله اعتراف بقدراتها و إمكانياتها لدرجة أنه لا يشعر بالنقص و بالخيبة إذ كانت المرأة المثقفة لها مكانة إجتماعية؛ و تحضى بمنصب أكثر من المنصب الذي يحضى به. وحتى في الحياة الزوجية المبنية على الحب و الاحترام المتباذل، فإن المثقف و المثقفة يتكون لذيهم إستعداد و رغبة في السعى إلى الذوبان و الانسجام و التوافق على ماهو مشترك و ليس السعي إلى خلق الصراع و توزيع السلطة و الأدوار و احتلال المواقع التي لذيها تأثير في التحكم و الاستلاب الممنهج في حياة الآخر…
حبيب أسكوي خريج جامعة القاضي عياض و جامعة الحسن التاني

عضو و باحث في اللجنة السوسيولوجية في إحدى المراكز الدولية لدرسات و الأبحاث الإستراتيجية و المجالية

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية