27سبتمبر
img_2563

أقلام حرة : في تالوين… لاشيئ

في تالوين… لاشيئ

عديدة هي طموحات كل شخص على وجه المعمورة، كل له مخططه ويجد ويجتهد لكي يصل لمبتغاه لكن لماذا؟

لأن هناك شيئ يضعه نصب أعينة كي يحققه، يهاجر خارج المدينة أو حتا خارج الوطن في سبيل أحلامه، ويبقى الشيئ مسيطرا على تفكيره.
هذه هي القاعدة العامة التي تعلمناها في حجرات الدرس مند اول خطوة لنا بها، علمونا معنى الإصرار و المثابرة، وأنا مدين لهم لأنهم رغم الحيز الواسع من اللاجدوى يزرعون في دواتنا شيئ من الأمل.
… الإستثناء إذن هنا، اللاواجهة هنا، اللاأمل هنا، اللامستقبل هنا…
في تالوين… نعم في تالوين لاشيئ!!
لاشيئ يجعلك تحبها حب تشبث، قد تدافع عنها فقط من مبدأ الإنتماء أو أن أفراد عائلتك يتخدونها مقاما، لن توفر لك عملا يتناسب و نوع شهادتك الجامعية، أحيانا يهيؤ لي أنها وجدت لا لشيئ إيلا لتبنى فيها منازل تضم سكان وبقالين ومقاهي وتنتهي القصة. تالوين هي الأم التي أنجبتنا ونبهتنا أن الرجوع لها لن يجدي نفعا، لن تشفق عليك، ولن تتعاطف، وستكون مظطرا لمغادرتها ذات يوم.
نعم في تالوين لاشيئ!!
مع كل عيد يقترب يزداد عدد السكان تكتظ الطرقات، يرتفع منسوب الضجيج 6 مرات أكثر من الحالات العادية، فكل أبنائها المغادرين يحلُّون بها لغترة أسبوع على الأكثر، تم تطلق الأم أبنائها من جديد.
نعم في تالوين لاشيئ!!
لا حزب يمثل، لا حكامة جيدة، لا سياسة تدبير، لا ملعب بلدي، لا مصرف صحي، لا شركة كبيرة، لا فرص شغل، لا مواكبة للعصر…
نعم في تالوين لا شيئ!!

الكاتب : أيوب تيمجيشت

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية