29أغسطس
taliouine

لقراء ومتابعي سلسلة ” حدث هذا في بلدتي ” .. إياكم وسوء الفهم

(فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) !؟
حتى لا يصبح الأحياءُ بنا أمواتا ويصبح الأمواتُ أحياءَ، نرى أنه من الواجب علينا التعقيب بهذا الرد في إطار ما بدأنا نشره من أحداث اجتماعية استثنائية على شكل حلقات متواصلة من قصة تحت عنوان (حدث هذا في بلدتي)، قصة تُنشر بتواز على موقع الجريدة الالكترونية تـالوين24 وموقع مجموعة تالوين ونواحيها بعيون أهلها .
والرد إنما أتى بعد ما لمسناه من قصور (وليس عيبا) لدى بعض القراء والمتابعين الذين عجزوا عن إدراك المعاني ونحن لم ننشر بعد إلا حلقتين اثنتين من ثمانية عشرة حلقة في الانتظار.
وأكثر بوادر القصور عن الفهم وربما أخطرها أن البعض اعتقد بحسن نية أن من تحدثنا عنه في بداية الرواية هو الداعية والعلامة العالم والفقيه الكبير الحاج الطيب الهوزالي مؤسس ومدبر شؤون المدرسة العتيقة بإمي نواداي مع أن الكلامَ واضح وضوح شمس الضحى في يوم مشرق.
وقد كان بإمكان من عجز عن الفهم الصحيح والتأويل السليم لشخصية الرواية أن يقف عند تاريخ وفاة أحد شخصيات روايتنا والتي قلنا إنها قد انتقلت إلى الدار الآخرة بعد منتصف القرن الماضي! فهل وصل بنا القصور عن الفهم والاستيعاب حد عدم التفرقة بين الأزمنة حتى بالقرون وليس بالعقود ولا السنين!!
إن هذا الخبر رغم أنه مقلق للغاية إلا أنه طريف جدا ذلك لأنه يرجع بي إلى حدود نهاية الستينات من القرن الماضي مجددا مع التسطير على كلمة القرن الماضي، ذلك أن أقصوصة واقعية رواها لي شخصيا أحد أصدقاء الدراسة في تالوين يسكن دوارا من الجماعة القروية لسيدي احساين قال فيها إن واحدا من أهل دواره استمع إلى نشرة الأخبار المسائية الإذاعية في ذلك العهد وجاء فيها ذكر لعامل صاحب الجلالة على إقليم وارزازات وكان هو الانقلابي الشهير في التاريخ السياسي المغربي المعاصر (محمد المذبوح)، في الصباح صار مستمعُ الخبر يذيع على الناس في الدوار خبر ذبح عامل وارزازات وهو حي يرزق.
لذلك وعلى هامش هذا الرد وهذا التعقيب فإننا نحب أن نجدد الرحمة على الراحل الحاج الطيب بوسْعَدَ الحداوي السكتاني ولأموات المسلمين أجمعين ونتمنى بالمقابل الحياة الطيبة والعمرَ المديدَ للشيخ الحاج الطيب الهوزالي ولكل الأحياء المسلمين.
ونصيحتنا للقراء الكرام أن يتذوقوا فن القراءة لأن للقراءة فنا وذوقا متى حاول الفرد أن يستسيغها سيجعلها رفيق دربه في الحياة كلها حتى يموت، ولََأَن يقرأ الانسان سطرا واحدا ويقف عند معانيه في كل العلوم والمجالات خير له من أن يقرأ كتابا برمته قراءة عابر سبيل.

 

 عبدالعزيز الزاهي

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية