9أغسطس
image

فنون القرية تنتصر بفيستفال تفراوت في دورته الحادية عشرة

ككل عام كان لساكنة تفراوت موعد مع مهرجانهم السنوي الذي يحظى  بإهتمام الزائر قبل المقيم،ككل سنة يطل عليهم هذا المهرجان بحلة جديدة تجعل كل من يزوره يتمنى أن يعود إليه،وكان فعلا وفيا لشعاره الذي هو “الإنتصار لفنون القرية” فبعد ان تميزت فقراته بكل ماهو فني وثقافي وفكري تجلت في ندوات قيمة تخللت فقرات المهرجان، كان لشباب جماعتي تفراوت وأملن البصمة المميزة فيها ومن أهمها الجامعة الصيفية محمد خير الدين ثم ندوة حول مجموعة إزماز أطرها الأستاذ والباحت أحمد الخنوبي،وغيرها من المواعيد الفكرية التي كانت بمثابة الحلقة الأهم بين فقرات المهرجان،ولا ننسى كذالك مسابقة أولمياد تيفناغ الذي تتميز به دورات هذا الحدث بمشاركة مجموعة من التلاميذ من مدن مختلفة كان لجهة سوس ماسة الحصة الأكبر من الجوائز ،وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على الرقي بمستوى المهرجان والحب الأبدي للغة الأم من طرف المنظمين،وفي الجهة المقابلة يظهر أثر مبادرة إجتماعية إشتهرت به هذه المنطقة وهي الزواج الجماعي الذي يعكس مدى تشبت السكان بهذه العادة التي باتت موضع حديث كل من زار هذه المنطقة، وذلك للصدى الذي تحدثه خارج أسوار تفراوت،وغير بعيد عن هذه المبادرة كان الزوار على موعد مع معرض للمنتوجات المحلية التي اتتت فضاءا وسط المدينة وبجنباته تقام مجموعة المسابقات في فن التبوريدة وكذلك مجموعة من الرقصات التراثية لفرق أحواش اتت من كل المناطق المجاورة معلنة عن تشبتها بهويتها الأمازيغية،على غرار المنظمين الذين لم يتركوا مناسبة الا وعبروا فيها عن حبهم لثقافتهم التي تميزهم عن غيرهم،وعلى مدى أربعة أيام توجهت كل الأنظار إلى منصات المهرجان وكانت البداية بمنصة أملن التي إستضافة مجموعات غنائية كمجموعة الأحباب والحسين الطاوس وكريم الجواد ورواد الأغنية الأمازيغية مجموعة أودادن والديدجي الرائع بدر الدين بلحسن،في حين كانت حادة أوعكي ضيفة من الأطلس،وشاركهم الكوميديان سعيد العربي ولحسن شاوشاو أجواء هذا الإحتفال في حين تم تكريم بعض الوجوه الرياضية والجمعوية بالمنطقة من بينهم الحاج طولا وتتويج الفائزين بأولمياد تيفيناغ الوطنية وكذا بعض الأوائل في امتحانات الباكلوريا على صعيد عمالة تزنيت،وغير بعيد عن أملن منصة تافروت بساحة محمد السادس تحضى هي الأخرى بنصيبها من الإحتفال بداية بمجموعة من خارج الحدود وهي طرب باند تجمع العديد من الجنسيات من السويدية والمصرية والعراقية والفرنسية،تلتها مجموعة إنوراز بموسيقاهم الرائعة والعميقة، قبل أن تتوقف موسيقى الديدجيان سرحان وأوتموست لتعلن أسماء الفائزين بجائزة أوشاكور للصحافة من طرف الإعلاميين المتميزين عبد الله كويتة وعائشة تازرزيت كان للحسين وزيك وابراهيم باوش والإداعي الطالب علي نصيبا منها،قبل أن يكرم أحد أعضاء فرقة ارشاش المحفوض كويو بجانب أحد الوجوه الرياضية المعروفة في العالم نجم منتخب 86 عزيز بدربالة على يد عامل صاحب الجلالة على إقليم تزنيت ،ليلتحق رائد الفزيون الأمازيغي ومهووس فن تيرويسا الفنان علي فايق مع فرقته إكسبريونس على فايق الذي رحل بنا إلى الزمن الجميل بباقة من الأغاني الخالذة،في حين كان الختام لضيوف سوس المجموعة الشابة فناير الذين تفاجؤو بحب الجمهور التفراوتي والأمازيغي لهم ليعلنوا إنتهاء فقرات اليوم الثالت من المهرجان، اما اليوم الأخير فقد شهد حضور الفنان سعيد اوتجاجت في أولى فقرات هذا اليوم فيما تكلف الديدجي سرحان ورفيقه أتموست تنشيط مابين الفقرات لإيقاض حماس الجمهور،قبل أن يلتقي الجميع بسفراء الأغنية الأمازيغية في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة أزا والتي أقسمت على الوصول بسفينة الأمازيغية الى بر العالمية بقيادة القبطان الرائع عبد الفتاح أزا ورفيق دربه محمد أوعبو،قبل أن يتسلم المعلم الكناوي المهدي الناسولي رفقة أصدقائه مشعل السهرة ويرحل بالجمهور إلى أعماق إفريقيا بإقاعات كناوية متميزة،وفي الختام كان الجمهور على موعد مع المجموعة الأسطورية ناس الغيوان الذي ردد معهم أشهر أغانهم (كهلولة ،الله يامولانا،مهمومة،ضايعين….)وغيرها من الأغاني العريقة التي لازالت تتردد على لسان كل مغربي محب لهذه المجموعة ليعلنوا رسميا إختتام فقرات هذا الفيستيفال إلى العام المقبل بحول الله

مراسلة : عمر بن بوهو

imageimageimageimage

imageimageimage

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية