3يوليو
12961628_1187865721231168_1475295094386758914_n

أمان إروفان، الإعاقة والجشع والخيانة “ثلاثي الصراع والمتعة البصرية في المياه العطشاء”

الإعاقة والجشع والخيانة ثيمات ثلاثة تتقاطع الأحداث من خلالها فتتصاعد دراماتيكيا ، ثم ما تلبث ان تنفرط لتنبعث من رمادها أحداث أخرى أبطالها أناس يدفعهم الجشع المشحون بالتهور لخوض تجارب حياتية من خلال المقاولات والمؤسسة الزوجية المقدسة والغاية يبرر وسائلهم حتى وان كانت غير مشروعة .

الناجم المقاول الكهل ، أو الشيخ الذي عاد إلى صباه ، ليرتبط عشقا مع نادلة مقهى جميلة ( مريم / زهرة المهبول ) وفي حالة التماهي مع حبه لها قرر أن ينفصل بالطلاق مع زوجته وأم ابنه الوحيد المعاق ، وفي خضم الصراع اليومي لفاطمة الطليقة مع مصاعب لحياة من اجل ابنها ومن اجل شرفها وكرامتها ، خاض الناجم في بحر ملذات الحياة مفوضا آمر تدبير مقاولته لمريم التي ارتبط بها بموجب عقد بعد أن وقعا في المحظور وظهرت على مريم علامات الحمل خارج مؤسسة الزواج .

هذه الأخيرة التي استغلت ثقة زوجها لتعود لحبها الأول ( حميد) ولتحول أرباح ومنافع المقالة لصالحها وترمي بزوجها لدائرة الفقر والضياع بعد أن استولت على المقاولة وبالتالي الطلاق منه .

وخلاف لحسن المقاول الرصين والمتعقل الذي ينعم بحياة زوجية مستقرة بفضل حكمة زوجته ( فاطمة تحيحيت ) وابنتهما مجدولين

فان فاطمة التي خاضت عدة تجارب في عالم الشغل المؤقت واجهت خلالها مجموعة من الدسائس والمصاعب ضريبة على تشبتها بمبادئها سواء من طرف زملاء العمل أو من طرف ” مقدم الحي ” بل وحتى من أخيها الذي تنكر لها واستغل حاجتها ليشتري منها مجوهراتها بثمن بخس ، قبل أن ينصفها القدر وينقد من الفقر والمعاناة بزواجها من إدريس الرجل الميسور قبل أن يتوفى لترث البيت والمقاولة ومن لمال ما يكفي للعيش الكريم وتكوين ابنها أنوار ذو الحاجات الخاصة .

أما الحسن شقيق فاطمة تاجر المجوهرات الرجل الشحيح والجشع في الآن ذاتها والذي ضحى بكل العلاقات الإنسانية حتى ولو تعلق الأمر بالأقرباء وبعد أن خرج من السجن الذي دخله بسبب شرائه للمسروقات شد طريقه بكل ثبات نحو المجهول مرة أخرى بسبب وقوعه في شراك عصابة البحث عن الكنوز .

هكذا نجح لحسن اوخميش في سبك الأحداث الدرامية من خلال الثيمات الثلاثة الأنفة الذكر ” الإعاقة والجشع والخيانة ” ليشد بذلك انتباه المتلقي عبر حلقات المسلسل الدرامي ” أمان ئروفان ” أي ” المياه العطشاء” الذي أخرجه سعيد السليماني ونفد إنتاجه للقناة الأمازيغية خالد معقول .

المسلسل نجح إذن إلى جانب تحقيق هذه المتعة البصرية لمشاهدي القناة الثامنة الامازيغية في تحقيق نسبة مشاهدة عالية للقناة وفق معطيات من مؤسسة قياس المشاهدة بفضل البناء الدرامي لكاتب السيناريو لحسن اوخميش وبفضل نخبة من نجوم السينما الامازيغية كالحسين باردواز وعبد اللطيف عاطف وفاطمة تحيحيت وامبارك العطاش واحمد عوينتي ولحسن شاوشاو وامينة السوسي وزهرة المهبول وآخرين إضافة الحضور النوعي لرائد فن المجموعات عبد الله الفوا من خلال أغنية الجينيريك .

 

 

محمد بلهي

شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية