27يونيو
13536041_901238550022742_428675686_n

واحة القلم : الصدمة شرطا للضحك ..

 اﻹبداع هو الأصل .والتقليد فرع.هذه هي القاعدة في مجالات اﻵداب والفنون .وينقاس على هذا أمر أشكال الفرجة عندنا،ﻻعند غير نا.ففي الوقت الذي ننتظر ظهورا إعلاميا مبدعا يحترم نفسه ،ويحترم المشاهد ،بل ويحترم البطل الذي يتحول بدوره إلى ضحية من جملة ضحايا يقتنصهم فريق العمل ويوقعهم في شباكه ، في الوقت الذي نترقب فيه ذلك كله ،نرى الكاميرا الخفية عندنا محليا وعربيا تشترط الصدمة مقابل الضحك . والهياج والخروج من دائرة الصواب أسلوبا لقياس نجاح الخطة ، وكأن نجاحها لا يتصور إلا عبر مشاهد العنف واﻹثارة وسخونة الدم . هكذا يقال للضحية لا للبطل في النهاية:لا تقلق ،ولا تمض في اﻹهتياج والسب الشتم ، اﻷمر مجرد كاميرا خفية!. بل لا يتوقف اﻷمر عند هذا الحد … بل يطلبون منه رسالة حب يقدمها إلى مشاهديه بالمناسبة .وهل هناك رسالة أبلغ وأقوى تأثيرا من وقع الصدمة ؟
ذ.الحسين الورزاني
 
شارك التدوينة !
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية